مابعد الحرب




ماذا بقي لي بعد الحرب؟
سوى صوت مبحوح
فقد صرخته البريئة..
ورائحة دم
تسكن في ركام الذاكرة.

27 أبريل 2012 ضع تعليقًا

خبز الطفولة




بمعطفها الأحمر البالي
جالسة على الرصيف..
تدلل واجبها المدرسي
خلف مبسطها..
تبيع خبز الطفولة

لتشتري حياتها القادمة.

ضع تعليقًا

قبل السؤال .. اعرف الحال


ضيق , حيرة , وضجر
أبوابٌ مغلقة , وبالمقابل أحلام كبيرة ولكنها تبدو شبه مستحيلة , حيث أنك لا تستطيع أن ترسم صورة ً لمستقبلك , لأنك تجد نفسك أمام مفترق طرق ولا تعرف أين سيوصلك أيً منها  , كما أنك كثيرا ً ما تضحي بزهرة شبابك , وتسعى جاهداً لتعيش لحظة شباب هنا أو هناك ولو بالسرقة , لأن هموم الحياة تضنيك باكراً , وتجعل منك آلة تعمل يومياً ساعيا ً من هنا لهناك , لكي تستمر في الوجود , , إضافة إلى هذه وتلك من الحالات النفسية الأخرى التي يعاني منها أغلب الشباب العربي الآن
ولا أدري لماذا عندما أقول أن السفر  والعمل خارجا ً ربما بات الحل الأخير والوحيد , يتحفني بعض من حولي بوابل من الانتقادات , منها ماذا تريد من السفر , إبقى  في بلدك وعشّ على رغيف خبز وقطعة زيتون أفضل لك من بلاد الغربة , أو تجد مني يقول لك , السفر يجعل قلبك قاس ٍ وربما لن تفكر بالعودة مجددا ً إلى بلدك الأم , أو لماذا تريد أن تحرم بلدك من عطاءك , وغيرها من الأجوبة الأخرى , التي تثير بداخلي التعجب لأنهم يظنون أنني لا أعرف هذا الكلام , وأقسم مئة مرة أني أعرف جيداً هذا الكلام وأوافقه تماماً , وأن وطن الفرد لا قبله ولا بعده , ولكن من حقي أيضاً أن أعيش , وأن لا أقضي سنين عمري  كلها أعمل كشاب حتى في زمن شيخوختي , وما الفائدة إذا كان الشباب العربي يشعر بالغربة حتى في بلده  الذي ولد فيه وعاش على نسماته , أراك تتساءل كيف ذلك , وإليك الإجابة بشكل مختصر :
تعليمك :
منذ أن تطأ قدمك عتبة الصف الأول في المدرسة , إلى أن تصل إلى الجامعة , تبقى الوساطة تعترض طريقك وتلازمك في سنين حياتك وكأنها خيالك , فيحظى غيرك ممن لا يستحق على ما هو حق لك , ولكن مع مرور الوقت أ ُبشرك أنك ستتعود ” لأنو تعود الخد على اللطم ” , فأبسط مثال , في مدرستك قد تضربك المدرسة وأنت المظلوم , وتدع صديقك الذي اعتدى عليك لأن والده أو قريبه ” بيخوف واللعب معو مصيبة ” , أو من أجل هدية صغيرة تُعطى للآنسة أو الاستاذ  في نهاية كل شهر….
وفي الجامعة  لا يختلف الأمر كثيرا , فكثيراً ما تُمنح الفرص والمنح , وتُعطى الأماكن لمن يملك الوساطة الأكبر , دون أن يكون لتعبك وجهدك وتفوقك َ أي اعتبار , وبالنهاية ” تخرج من المولد بلا حمص ” وهلم جر
أما في عملك :
للأسف تجد أن الكثيرين غير المناسبين, موجودين في المكان الغير المناسب , وقليل من الأشخاص المناسبين الذي يعملون في المكان المناسب , فبعض الأحيان يأخذ ُ مكانك من هو أقل كفاءة , وإذا تمكنت ” أقول إذا تمكنت ” أن تحظى بنصيب من العمل , فتجد نفسك في مكان هو أدنى مما تستحق , أما إذا كنت تعمل في وظيفة حكومية تجد فيها رضا النفس , وأنك تستحق هذا العمل لأنك تعبت واجتهدت وأفنيت الكثير من سينين عمرك بالعلم , فعليك أن لا تستغرب إذا ما فُتح عليك الباب وفي يد أحدهم قراراً بنقلك إلى عمل أدنى مما تستحق , وعندها لا يسَعُكَ مقدرة إلا أن تتنحى جانباً بسلام , ليحل مكانك الموظف الجديد ” أبو ريشة على الرأس ” , فلا تحزن صديقي ,فقط اكتسب المزيد من المعرفة واسأله من ما هي واسطته
وأخيراً  “زواجك ” :
أما الزواج عند الشاب العربي , يحتاج إلى مسلسل للحديث عنه , فقبل أن يفكر الشاب في أي فتاة ستكون من نصيبه , لا بد له أن يقوم بعملية جرد , حول كم سيدفع  ثمن فواتير الكهرباء , والماء ,  والضرائب, والتليفون ” مين قال انو الكلام ببلاش ” , هذا كله ولم نتحدث بعد عن الحلم المنتظر لأغلب  شبابنا وهو امتلاك منزل صغير , دون أن يجد الشاب نفسه في نهاية كل شهر مضطراً لأن يعارك الزمن وأن يتفانى لكي يدفع أجرة منزله , والسؤال
أليس من حق الشباب العربي أن ينعم بحياته ؟
أليس من حقه أن يعيش أجمل لحظات عمره و زهرات شبابه تتفتح ؟
أهو فرض على شبابنا أن لا يحظون بالزواج  إلا بشق الأنفس ؟
أعلم أن ما يعانيه الشباب العربي الآن لا يتوقف فقط على ما تحدثت عنه  إلا أني لن  أطيل أكثر من ذلك , ولكن بالله عليكم , بعد هذه النماذج البسيطة  , أليس بإمكان الشباب العربي أن يشعر بالغربة حتى في وطنه , فما الفرق بين غربة الوطن وغربة الخارج , طالما أن الأماكن تختلف والغربة واحدة , فلا عين تنظر لنا بالشفقة , ولا أحد يستوعب مطالبنا , فأنا شخصياً لا مانع لدي من تجربة غربة الخارج  لعلي استطيع أن أحقق شيئاً من أحلامي
وبالنهاية بيسألوك : ليش بدك تسافر ؟

ضع تعليقًا

ولقطار العمر محطات



.


1

مضى أسبوعان على تنظيف هذه النافذة، شمرت عن يداي .. دلو من الماء

.. وممسحتان تكفيان لإتمام المهمة . 


لمن لم ينظف نافذة من قبل(أقصد الرجال طبعاً) سأشرح لكم بعض الأمور التي ستبدو مبهمة ها هنا، عندما تنظف نافذة عليك أن لا تنسى تنظيف تلك المنطقة التي قد تضطر آسفاً أثناء تنظيفها إلى “إخراج روحك من مكانها” ألم تعرفها ما هي بعد؟ نعم أنها “السكة” التي يسير عليها لوح الزجاج..
لكي تنظف هذه المنطقة أنت تحتاج لأن تدخل الممسحة في مكان ضيق جداً عدة مرات ذهاباً وإياباً حتى تتمكن من إزالة كل الأوساخ المتراكمة بها ..
كل هذا لا يهم، ما يهم هو أنني وبينما كنت أمارس هوايتي المفضلة هذه في إخراج روحي من مكانها وجدتها عالقة هناك ، نعم نعم أنها حشرة، لا أعرف ما نوعها بالضبط لكنها حشرة صغيرة سوداء بجناحين، نظرة أولى مشمئزة ثم ابتسامة .. لا لن اقتلها .. لكن علي تنظيف النافذة … ممممم وما العمل الآن .. حسناً سأستعمل الممسحة بخفة لإبعادها عن مكان عملي ..وفعلاً صعدت الحشرة بسهولة على الممسحة، استدرت إلى طرف الشرفة الآخر بسرعة، وحاولت القيام بعملية إنزال هناك .. لكن لا .. لم يكن الأمر بالسهولة التي توقعها ..

كنت أحاول أن أبعدها عن الممسحة لكنها بقيت متشبثة بكل قوتها، كنت أنثرها بعيدا .. وأتمتم .. هيا إنزلي .. لكنها كانت تزداد تعلقاً ..
ياااااااااه كم أنتِ عنيدة، لا لا ليس علي أن ألومك، فحتى نحن البشر نتصرف أحياناً مثلك دون أن ندري، نتعلق بأشياء كثيرة قد نرى بها الخير، نتشبث بها دون أن ندري بأن بها هلاكنا ..
يالله شكراً لأنك تبعدنا عن كل ما يؤذينا، سامحنا إن تذمرنا، نظرتنا متواضعة نعم، نحن لا نرى ما تراه، أنت تعلم ما كان وما سيكون، وما كان لو لم يكن كيف كان سيكون .. الحمد لك .. الشكر لك
بالمناسبة الحشرة أصيبت بكسرٍ في رجلها للأسف!
2
حدث ذلك قبل ثلاثة أشهر تقريباً، الشمس كانت مشرقة، والمحاضرات المتبقية كثيرة، حملت كتابي واتجهت إلى الشرفة، ابتسامة للسماء .. وبداية…
مع كل سطر كنت أنهيه من كتابي كنت أنهي معه عدّ بلاطات الشرفة ذهاباً أو أياباً، وكلما توقفت للحظة كنت أدير كيس “الكيك بوكسنغ” المعلق بالسقف حول نفسه دورة .. ومن ثم أتركه ليدور في الجهة المعاكسة مخلصاً نفسه من العقدة ..
قليلاً قليلاً وعصفت بي الذاكرة، تذكرت لعبة الإعصار التي كنا نلعبها عندما كنا صغاراً والتي مازلت تستطيع مشاهدة بعضاً من آثارها التخريبية في منزل جدي إلى اليوم..
كنا نلف الستارة حول أنفسنا وندور ندور بداخلها ونجعلها تدور معنا، وعندما نشعر بأن الدوامة “أي الستارة” قد وصلت إلى رقبتنا تقريباً كنا نسحب رأسنا منها على عجل ونستمتع بمشاهدتها وهي تحل عقدتها..
ممم فتلة آخرى لكيس الكيك بوكسنغ لا تضر، لكنني في هذه المرة أردت أن أعقدها أكثر فأكثر، فتلت الكيس ما يقارب العشر مرات، لدرجة أنه لم يعد قادراً على الدوران أي دورة إضافية.. تركته…. ودار .. !
دار بسرعة لم أتوقعها، بسرعة لا تتناسب مع ضخامة العقدة .. وقفت مذهولة لخمس ثواني أو ربما أكثر، واكتشفت إن أسرع العقد انحلالا هي تلك التي بلغت ذروتها في التعقيد ..
بالمناسبة المشكلات التي تواجهنا في حياتنا لا تختلف كثيراً عن هذه العقدة :)
3
همسة قبل أن تضيع في ضجيج المحطة:
الحديد لكي يصبح فولاذاً، لابد أن يتحمل!
حنا مينا – الثلج لا يأتي من النافذة

ضع تعليقًا

خـسـارة



Photo Sharing and Video Hosting at Photobucketنخسر دائماً ، تماماً كما نربح .. فلكي نربح علينا أن نخسر ، والخسارة تعتبر من النقلات الهامة على طريق الربح ..
دون أن نخسر لن نتعلم ، ولن نعطي للأمور حجمها الطبيعي ، لن نتطور أنفسنا أو نفكر بالتغيير ، فالخسارة نعمة لم نفكر قبلاً بمناقبها
في تعاملنا مع الخسارة نحن غالباً نتبع إحدى هاتين السياستين: سياسة (حافة الهاوية) أو سياسة (أقل الخسائر)

سياسة (حافة الهاوية) يتبناها من هم أكثر جنوناً وتهوراً، ومن يعتبرون أن الحياة مغامرة فأما أن تكون بجدارة أو ببساطة لا تكون
سياسة (أقل الخسائر) يتبناها من هم أكثر واقعية وتجربة في الحياة، ربما هم أكثر جبناً لكنهم أيضاً أكثر حكمة.. وعلى الأغلب أكبر عمراً..
سرقني السؤال مني عدة أيام: أي السياستين علي أن أتبنى كفلسفة أسير عليها ؟..
على الأرجح نحن نتبنى في حياتنا كلتا السياستين ..
في شبابنا تغرينا سياسة (حافة الهاوية) فنسير على الحافة دون أن ننظر إلى الأسفل أو نفكر بالعواقب ..هكذا أفضل فالهاوية عميقة واحتمالات السقوط أكبر ومجرد النظر –إلى تحت- قد يقودنا للسقوط
قد ننجو وننتصر نصراً كفيلاً بجعلنا نعتمد تلك السياسة طريقاً للنجاح .. لكن وكما يقولون (مو كل مرة بتسلم الجرة)
حتماً سنسقط!
تلك النتيجة متوقعة، فالمؤثرات الخارجية كثيرة ولن يكون بمقدورنا دائماً التحكم بكل ما يحيط بنا.. عندها فقط نقتنع بسياسة(أقل الخسائر)
نلملم ما تبقى منا ، نضمد جرحاً هنا ونداوي كسراً هناك، ونقسم بأننا لا .. لن نكررها أبداً، فتخيل ماهية الألم لا يشبه أبداً طعم الألم الحقيقي..
سياسة أقل الخسائر تدعوك لأن تكون أكثر تكيفاً ، تخسر لكن بمقدارٍ محتمل ، وتربح لكن ليس بالمقدار الذي يجعلك تفرح بنصرك إلى أبعد الحدود، فهو نصر ناقص يحتوي جسده على بعض الندابات من هزائم ماضية..
حاولت مراراً أن أبحث عن كلمة مرادفة إلى حد ما لكلمة خسارة : فلم أجد سوى الفقدان ..نحن نفقد مالاً أو شخصاً أو عمراً.. نعم عمراً
فهناك أنواع من الخسارة بعيدة المدى لا نشعر بها آنياً .. وهنا تكمن المصيبة فبعد أن تمضي بنا سنين العمر نكتشف بأننا أضعنها في انتظار أحد لا يستحقنا أو في الوصول إلى شيء لم يكن تماماً ما نريد..
وهنا تكون خسارتنا العظمى ، فكل الخسارات قابلة للتعويض إلا عمرنا! ..
أنت بحاجة لأن تخسر حتى تنتصر ذلك أمر لابد منه … والخسارة تحتاج إلى وقت ضائع وطبعاً ذلك أمر أقل من طبيعي .. لكن أن تخسر عمرك كاملاً في تجربة واحدة وعبرة واحدة .. فهو ما لن تستطيع تعويضه وهو كبرى الخسارات..
ولذلك فلتخسر .. لكن حاول أن تتبع سياسة أقل الخسائر على الأقل في حق عمرك..  

ضع تعليقًا

حلما كحلم العروس



Photo Sharing and Video Hosting at Photobucketعندما كانت صغيرة لم تحلم يوماً بفستان زفافٍ أو طرحة تغمرها الزهور، لم تحلم بحصانٍ أبيض يخطفها من حلمها، من عمرها، ويرميها في دنيا الحب..
كانت درويشه تحلم بأن تكمل أيامها قرب أمها وأبيها تغرق في أحضانهما .. وأخوها يركض خلفها يزعجها بمشاكساته ، يضحكها بمداعباته ..وتحبهم!
كانت تحلم بعملٍ يملأ نصف يومها ونصف عمرها وتمضي بها الحياة .. لم تكن تريد أكثر .. تكفيها دنياها كما هي!
كبرت وكبرت معها باقي الأحلام.. إلا حلم الزواج لم يطرق يوماً في البال..
وكلما جاءها خاطب، هزت رأسها رفضاً ….لا .. حالياً لا ترغب

كبرت أكثر.. وكلام الناس صار يكثر.. فعمرها تجاوز العشرين وفي مدينة الكلام لا يسمح للفتاة أن تخطو سن العشرين، دون خطيب تكمل معه درب السنين ..
عانس .. عانس .. بدأت تصرخ.. هكذا قالوا هكذا حكموا وأنا لا أقدر!
عند أول خاطب حنت الرأس قبولاً .. ودمعةُ في العين راحت تسكر وحلمٌ بين أسنان الناس تكسر! 

ضع تعليقًا

ثـقافـة الفـعـس !



 
الفعس .. كي نفهم أكثر ما المقصود بهذا المصطلح .. سأحاول أن أبدأ تدوينتي هذه بتعريف علمي موضوعي للكلمة .. وذلك كي أزيل أي لبس قد يتوارد إلى أذهانكم ، أو يطال مخيلاتكم ..
الفعس:
أن تدق شيئاً ما دقاً ساحقاً ماحقاً، محاولاً أن لا تترك له أي أثر في الوجود … أحياناً يكون الفعس بأصابعك وأحياناً أخرى بأرجلك .وأحياناً بالاثنين معاً، وقد تستخدم في حالات معينة أدوات غير حادة كالشحاطات والأحذية أجلّكم الله ..
في حال رغبت أن أطرح عليكم أمثلة عن “فعل الفعس” في مجتمعاتنا فربما لن تتسع لذلك صفحات مدونتي ولا مدوناتكم، لكن على سبيل المثال لا الحصر سأحدثكم عن بعض النماذج المنتشرة لا أكثر ولا أقل ..
لعل أولى المرات التي سيتعرض فيها المواطن العربي للفعس في حياته ستكون عندما يحاول للمرة الأولى أن يمارس حقه الطبيعي بالاستكشاف!
ربما ستلفت نظره إحدى خزائن المطبخ .. وربما سيفتحها ورويداً رويداً يبدأ باستكشاف مكنوناتها العجيبة، أمممم ما هذه؟ شكلها كالقبعة .. لكنها قاسية جداً .. أممم قد تفيد أيام الحر!
لنرى ما هذا أيضاً؟ يبدو كمقود السيارة لكن له ذيل! .. غريب أغلب الأشياء هنا لها ذيول!، أنه يصلح للتزلج!
وتدخل الأم ها هنا لتكتشف الفوضى العارمة في الأرجاء.. أما عن فعل الاكتشاف الذي يمارسه الطفل فإنه لن ينتهي .. صحيح أنه سيضطر فوراً لإيقاف فعل اكتشاف الأشياء، لكنه سيبدأ بفعل اكتشاف من نوع آخر لكل أنواع الرفسات واللطمات ومن الممكن أيضاً أنت يكتشف أنواع جديدة للعض وأحياناً الخرمشة!
هنا تستطيع مجازاً أن تقول أنه تلقى أولى دروسه في ثقافة الفعس!

وتمشي في شوارع مدينتك وطيلة فترة سيرك ستلتقط أذناك أصوات صفعات يتلقاها صغار لم يذنبوا في شيء سوى أنهم حاولوا أن يمارسوا حقهم الطبيعي بالاكتشاف!
ويكبر الأطفال جيلاً بعد جيلاً .. ويتفزلك الكثيرون وش هالجيل هذا .. ما عنده أبداع؟!
من أين سيأتي الإبداع –بلا صغرة- .. عموماً الأطفال المثاليون ليسوا إلا أطفال أغبياء!
ويكبر هذا الطفل رويداً رويداً، ويبدأ بالسؤال .. ليشفي حب المعرفة المتنامي لديه ..
ليش السما الزرقاء .. ليش مانخبي التلج بجيوبنا .. من وين جيت أنا ..!
وهنا نفعسه.. !
اسكت صدعت راسي
عيب وش هذا السؤال هالسؤال؟.. إذا بتعيده والله لأحسب الله ما خلقك!
هالجيل بيكبر أكثر وأكثر، وهنا بيتحول من مفعوس.. لفاعس ومفعوس معاً!.
ورغم أن فعل الفعس قد طاله في الماضي ومايزال يطاله على جميع الجبهات حتى اليوم ورغم أنه عندما سيصل إلى عتبات عمر الشباب سيكون مفعوس أكثر من أكبر صرصور آكل أكبر سفقة شحاطة .. لكنه وبما أنه اعتاد على فعل الفعس كأسلوب في الحياة .. فإنه دون شك سيبدأ بفعس الآخرين .. والله يعينك إذا بتخالفه بوجهة نظره! لأنه راح يفعسك ويحسب الله ما خلقك :)
كل شيء ستقوله غير ما قاله هو .. خاطئ، وكل طريقة في التفكير تخالف طريقته .. فاشلة!، وأي طريق ستسلكه مخالف لطريقه .. في آخره هاوية! وهو ديمقراطي كثير .. وما تقدر تقول اكثر من كذا ؟
وبيجي صاحبنا بده يتزوج .. يترك تلك الفتاة التي أحبها وسحرته بذكائها ليطلب من والدته أن تبحث له عن فتاة يعني شغلة 14 – 15 سنة .. قطة مغمضة .. والله يعينها إذا فكرت مجرد تفكير أنو تكمل دراستها.. أنتم برأيكم ليش؟
أنا راح جاوبكم … بكل بساطة لأنو ناوي يفعسها!
 إذا رغبنا بتوسعة الموضوع أكثر سنلاحظ أن هناك فعل فعس (أكبر بكثير من كل أفعال الفعس المذكورة سابقاً) ممارس عليه (من فوق .. من فوق كثير!) وهنا أعتذر عن التفسير والشرح، خوفاً من أن تطالني فعسة ما يعود بعدها يبان لي أثر!
وبدور هالدويرة فينا، الرجال بيفعس المرأة والمرأة بتفعس الأولاد وأحياناً الرجال كمان :) ، والأولاد بيفعسوا بعضهم .. والحكومة بتفعس الجميع .. وكل عام والفعس شغال .. وكل عام ونحنا مفعوسين ..

ضع تعليقًا

بيننا وحوش بشرية




قرأت لأحد الأصدقاء على موقع الفيس بوك عبارة ً كان فحواها على ما أذكر ” أن هناك وحوش برؤوس بَشَر ” ولا ادري إذا كان من كتبها يقصد بها  كما فهمتها أنا , على أية حال كان تعليقي على هذه العبارة بأنها ” قوية بمعناها ” , والآن لو عدت وقرأتها من جديد سيكون ردي بأنها ” واقعية ” وإن لم تكن تنطبق على الجميع .
” وحوش برأس بَشَر” من هنا البداية  لأنها تبقى فيصل الكلام,  فليس من الغريب على أشخاص يصطنعون الابتسامة في وجهك وسرعان َ ما يطعنوك من خلفك أن يكونوا ” وحوشً برؤوس بشرية ” ,  وليس ببعيد على من يدعي حبك وصداقتك والإخلاص وحفظ الود لك لكنه داخلياً يخفي كراهيته أن يكون ” وحشً برأس بشري “, وليس بتعدٍ على أي شخص ٍ يقول لك ذلك النوع من كلام الليل الذي يمحوه النهار أن تنعته ” بوحش لكنه برأس بشري “
إلى ذلك الذي يهوى  زرع الفتن بين الناس وينمي بينهم الأحقاد ليبقى وحده محط اهتمام الجميع
وإلى ذلك الذي يستفز مشاعر من حوله ليلفت نظره إليهم , لسبب مرضي في نفسه أو لغاية خبيثة لا يعلمها إلا هو , أقول له ” أنت وحش برأس بَشَري”
إلى من يتكرم بدموعه السخية المصطنعة أمام الآخرين ليشبع شغفه بالخداع والاحتيال , وليجر عطفهم عليه , وليكسب قرب الجميع منه , ليس حباً فيهم وإنما نزولاً عند طبعه ” الوصولي “
وإليك يا من تتجمل بطباع لا تملكها لتخفي ورائها وحشيتك  وغدرك , وفي النهار تتصنع المحاسن وفي الليل ترميها على قارعة الطريق , يا من تقول صباحاً انك أخي ومساءً أنت أصبحت  بخبرِ كان , أقول لك ” أنت وحش برأس بَشَري”
لن أطيل الحديث عن ذلك النمط من الناس لأنهم يعرفون أنفسهم أكثر مما اعرفهم , ولأنهم لا يستحقون مني أكثر من هذه الكلمات , ولكني أقول لهم أنكم مهما تصنعتم ومهما خدعتم سيأتي وقت ويعرفكم الجميع .
وبالتأكيد ليس كل من حولنا بهذه السوداوية , لأنني مازلت أُعقد الأمل على أولئك البَشَر أصحاب القلوب البشرية والعقول البشرية , الذين  لا تتخذون من لغة المصالح منهجاً في تعاملهم من الآخرين , ولا غايتهم تبرر وسيلتهم , سبيلاً للوصول , وإنما أولئك الذين يعاملون الناس كما يحبون الناس أن تعاملهم , أصحاب القلوب البيضاء النقية , والنفوس السوية ,  إلى الذين لا يجعلون من مشاعرهم أرضا يُداس عليها وإنما سماءً يسعى الجميع للوصول إليها .

” قد تلسع الذبابة الحصان الأصيل , ولكن في النهاية تبقى الذبابة ذبابة والأصيلُ أصيل “

ضع تعليقًا

أكـرـهـك




أكرهك …
بدأت أكرهك!!
لكثرة ما أحببتك .. أكرهك …
لكثرة ما سكنتَ أفكاري …
وأبحرتَ في أوقاتي …
وغفوتَ في عيني ..
أكرهك …!!!
 
أكرهك …
لشدة ألمٍ يعتريني في غيابك …
لمدى حنينٍ يطوقني لأيامك …
لعمق جرحٍ سددتَه في القلب بنكرانك …
 
أكرهك …
لأنك اقتربتَ بسرعة …
ولما اقتربتُ .. ابتعدتَ …
لأنك قبضتَ على مفتاح قلبي ..
فلا دخلتَه … ولا أعدتَ لي المفتاح ..!!
 
أكرهك ..
لأنني لأول مرة .. أشعر بضعفٍ أمام إنسان …
جعلني أقوى يوما ما …!!!

ضع تعليقًا

رسائل أحدث »

You can replace this text by going to "Layout" and then "Page Elements" section. Edit " About "