كانت درويشه تحلم بأن تكمل أيامها قرب أمها وأبيها تغرق في أحضانهما .. وأخوها يركض خلفها يزعجها بمشاكساته ، يضحكها بمداعباته ..وتحبهم!
كانت تحلم بعملٍ يملأ نصف يومها ونصف عمرها وتمضي بها الحياة .. لم تكن تريد أكثر .. تكفيها دنياها كما هي!
كبرت وكبرت معها باقي الأحلام.. إلا حلم الزواج لم يطرق يوماً في البال..
وكلما جاءها خاطب، هزت رأسها رفضاً ….لا .. حالياً لا ترغب
كبرت أكثر.. وكلام الناس صار يكثر.. فعمرها تجاوز العشرين وفي مدينة الكلام لا يسمح للفتاة أن تخطو سن العشرين، دون خطيب تكمل معه درب السنين ..
عانس .. عانس .. بدأت تصرخ.. هكذا قالوا هكذا حكموا وأنا لا أقدر!
عند أول خاطب حنت الرأس قبولاً .. ودمعةُ في العين راحت تسكر وحلمٌ بين أسنان الناس تكسر!
إرسال تعليق